السيد جعفر مرتضى العاملي
109
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
مشكورة ، ما كنت لأقتلك ( 1 ) . فما هذا الغزل الظاهر بين ضرار وعمر ؟ ! وقد ذكر ابن سلام : أن هذه كانت يداً له عند عمر يكافئه عليها حين استخلف ( 2 ) . 4 - سعي أبي بكر لتخليص أسرى بدر من القتل ، رغم إصرار النبي « صلى الله عليه وآله » على قتلهم ، حتى لقد نزلت الآيات في ذلك . وهو أمر لا بد من أن تشكره عليه قريش مدى الحياة ( 3 ) . قال الواقدي عن الأسرى : إنهم قالوا : لو بعثنا لأبي بكر ، فإنه أوصل قريش لأرحامنا ، ولا نعلم أحداً آثر عند محمد منه . فبعثوا إلى أبي بكر ، فأتاهم ، فكلموه . فقال : نعم ، إن شاء الله ، لا آلوكم خيراً . وانصرف إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وجعل يلينه ، ويفثؤه ، ويقول : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، قومك فيهم الآباء والأبناء ،
--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 1 ص 282 وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 274 وج 15 ص 20 عنه ، وعن ابن إسحاق ، والبلاذري ، وطبقات الشعراء لابن سلام ص 63 وراجع : البداية والنهاية ج 3 ص 107 عن ابن هشام ، والبحار ج 20 ص 135 و 138 ومناقب أهل البيت « عليهم السلام » للشيرواني ص 332 وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 274 وج 15 ص 20 وتاريخ مدينة دمشق ج 24 ص 393 و 397 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 500 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 628 . ( 2 ) طبقات الشعراء لابن سلام ص 63 . ( 3 ) مصادر ذلك كثيرة ، فراجع هذا الكتاب : غزوة بدر ، فصل الغنائم والأسرى .